ابن خالوية الهمذاني

387

اعراب القراءات السبع وعللها

عجبت لمولود وليس له أب * ومن ولد لم يلده أبوان يعنى : آدم وعيسى عليهما السّلام . وإنّما ذكرت هذا الحرف لئلّا يتوهم متوهم أنّ عاصما كسر النّون علامة للجرّ ، لأن « لدن » لا يعرب . و مِنْ لَدُنْهُ في صلة قوله : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً * قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً أي : لينذركم بالبّأس كما قال تعالى : إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ « 1 » أي : يخوّفكم بأوليائه . و شَدِيداً : نعت للبأس . مِنْ لَدُنْهُ : أي : من عنده ، و يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ نصب بلام « كي » نسق على « لينذر » . 2 - وقوله تعالى : تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ [ 17 ] . قرأ ابن عامر تَزْوَرُّ مثل تحمرّ وتصفرّ ، ومعناه : تعدل وتميل ، قال عنترة « 2 » : فازورّ من وقع القنا بلبانه * وشكا إلىّ بعبرة وتحمحم وقد قرأ - إن شاء اللّه - الجحدرىّ « 3 » تَزْوارُّ مثل تحمارّ وتصفارّ . وقرأ أهل الكوفة : تَزاوَرُ مخففة الزّاى .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : آية : 175 . ( 2 ) ديوانه : 217 ، وهو من معلقته ، ينظر شرح المعلقات لابن النحاس : 2 / 530 ، وشرحها لابن الأنباري : 360 . ( 3 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 2 / 136 ، وتفسير الطبري : 15 / 139 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 269 ، والمحتسب : 2 / 25 ، والبحر المحيط : 6 / 107 .